آقا محمد علي كرمانشاهي

103

مقامع الفضل

معرّاة عن الوجود الخارجي نحوا من التعرية التي يفعلها العقل ، كما هو مذهب المحقّقين القائلين بحصول أعيان الأشياء أنفسها في الذهن « 1 » ، لأنّهم يقولون : إنّ الشيء ملحوظا مع الوجود الخارجي تسمّى حقيقة يترتّب عليها الآثار الخارجيّة ومعرّى عن الوجود الخارجي يسمّى ماهية لا يترتّب عليها تلك الآثار وهي بهذا الاعتبار تحصل في العقل ، وحصولها فيه والصورة الحاصلة فيه يسمّى تصوّرا وعلما حصوليّا بذلك الشيء ، والحال أن ليس للوجود بالمعنى المطلوب هنا شبح ومثال ، لأنّه إن كان الشبح المفروض له عين الوجود فلا يكون شبحا له ، وإن كان غيره وغير الوجود إمّا عدم فبطلانه ظاهر ، وإمّا شيء آخر ذو ماهيّة فليس بمطابق للوجود ، مع أنّهم يقولون : بمطابقة الشبح لذي الشبح ؛ ليكون حصوله علما بذي الشبح ، فعلى هذا لا يكون الوجود متصوّرا أصلا فضلا عن أن يكون بديهي التصوّر ، وكذا لا يكون الموجود ماهيّة أيضا ، وإلّا لكان ماهيّة ذات وجود لا وجودا ، وكذا لا يمكن تعريته عنه حتّى يكون متصوّرا ، لأنّ تعرية الشيء عن نفسه محال . وردّ بأنّ العلم - كما ذكره القوم - قسمان : حصولي ويعبّر عنه بالتصوّر ، وحضوري وهو ليس بالتصور ، والعلم بالوجود من قبيل الحضوري وإن تسامحوا في التعبير ، ولا دليل على حصر منشأ حضور العلم عند العالم به في الثلاثة التي ذكروها وهي : ربط العليّة والمعلوليّة كما يقولون في علم اللّه بالأشياء بعد وجودها ، وربط الاتّحاد كما في علم النفس بذاتها ، وربط الآليّة كما في علم النفس بآلاتها وقواها ، فلعلّ كمال الارتباط الحاصل بين الموجود العالم بالوجود وبين الوجود المعلوم له كاف في ذلك « 2 » ، فتأمّل [ * 4 ] . دويم آنكه : هرگاه گفته شود ، - مثلا - : زيد موجود است ، وعمرو موجود

--> ( 1 ) الأسفار : 1 / 37 . ( 2 ) كشف المراد : 311 و 312 ( با اختلاف ) .